الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

97

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

بالاحتياط ، وأفق بحفظ الواقع . الجهة الثانية : في كلّ مورد ، نقول بوجوب تقليد الأعلم ، يكون مع الامكان ، ولو لم يمكن ذلك ، لعدم إمكان وصول اليد إليه ، أو إلى فتواه مثلا ، فلا يجب تقليد الأعلم ، لعدم التكليف بغير الممكن . الجهة الثّالثة : بعد وجوب تقليد الأعلم ، يجب الفحص عنه ، وجهه انّه بعد عدم بناء العامي على الاحتياط ، وتعلّق الوجوب ، بتقليد الأعلم ، يجب الفحص عنه مقدّمة ، ومورد وجوب الفحص ، ما يحتمل وجود الأعلم في البين ، وامّا مع علمه بتساوي الموجودين ، من العلماء في العلم ، فلا مورد للفحص . ثمّ انّ هنا كلاما فيما بعد الفحص ، لانّه تارة يظفر بالأعلم ، وتارة لا يظفر به ، ان ظفر به فهو ، وان لم يظفر به ، فتارة يمكن الاحتياط بين الفتويين ، وتارة لا يتمكن من ذلك ، وفي كل من الفرضين ، تارة يكون بين المجتهدين أو المجتهدين ، محتمل الا عمليّة أو مظنون الا عملية بالخصوص ، وتارة ليس كذلك ، بل الاحتمال ، متساو بالنّسبة إلى كل منهما ، ومحلّ الكلام ، كما عرفت صورة اختلافهما في الفتوى . اما فيما يمكن الاحتياط ، مع عدم الظفر مع الفحص بالأعلم ، فإن لم يكن أحدهما ، بالخصوص محتمل الأعلمية ، أو مظنون الأعلمية ، بل هما متساويان من حيث احتمال الأعلمية ، يجب الاحتياط ، للعلم الاجمالي ، بأعلمية كلّ منهما ، لانّ المفروض ، احتمال وجود الأعلم ، في البين ، فيجب الاحتياط ، فلو قال أحدهما بوجوب تسبيحة واحدة فقط ، في الأخيرتين من الصّلاة وقال الآخر بوجوب ثلاث تسبيحات ، يجب الاحتياط ، باتيان الثلاث . وامّا ان كان محتمل الاعلميّة أو مظنون الأعلمية واحدا منهما بالخصوص ، فقد يتخيل كونه كالصورة الأول ، للعلم الاجمالي باعلميّة أحدهما ، فيجب الاحتياط